افتتاحية العدد الرابع من المجلد الثالث والعشرين

افتتاحية العدد الرابع من المجلد الثالث والعشرين

 

الباحثون الكرام.. القراء الأفاضل..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرنا أن نضع بين أيديكم العد الرابع من المجلد الثالث والعشرين من مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس. يأتي هذا العدد استمراراً لرسالة المجلة في نشر المعرفة العلمية التخصصية في مجالي التربية وعلم النفس عبر تقديم أبحاث رصينة تلتزم بأعلى معايير المنهجية العلمية، وتهدف إلى تطوير هذين المجالين من الناحيتين العملية والنظرية في ضوء المستجدات العلمية والتحديات المعاصرة التي تواجه الأنظمة التعليمية والحياة النفسية للفرد والمجتمع في الوطن العربي.

تضمن هذا العدد ستة أبحاث من عدد من الدول العربية وهي: فلسطين وسورية وسلطنة عمان والأردن.

جاء البحث الأول بعنوان “الإنهاك النفسي وعلاقته بالاتجاه نحو الهجرة لدى عينة من الطلبة الجامعيين الفلسطينيين في مخيمات النزوح”. توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: أن مستوى الإنهاك النفسي كان متوسطاً، بينما جاء مستوى الاتجاه نحو الهجرة جاء مرتفعاً، وبينت الدراسة وجود علاقة طردية بين مستوى الإنهاك النفسي والاتجاه نحو الهجرة. كما بينت الدراسة وجود اختلاف في مستوى الإنهاك النفسي يعزى لمتغير ( الجنس، المعدل، الحالة الاجتماعية)، كما بينت عدم وجود اختلاف في مستوى الإنهاك النفسي يعزى لمتغير (المرحلة، فقدان من الحرب، الوضع الاقتصادي). وبينت كذلك عدم وجود اختلاف في مستوى الاتجاه نحو الهجرة يعزى لمتغير (الجنس، المرحلة، الحالة الاجتماعية)، بينما أظهرت وجود اختلاف في المستوى يعزى لمتغير (المعدل، فقدان من الحرب، الوضع الاقتصادي)،

وتناول البحث الثاني موضوع “الذكاء الانفعالي وعلاقته بأنماط التعلق لدى عينة من طلبة كلية التربية في جامعة دمشق“. أهم ما توصل إليه البحث كانت النتائج الآتية:  جاء مستوى الذكاء الانفعالي لدى طلبة كلية التربية في جامعة دمشق متوسطاً. وكذلك جاء مستوى التعلق لدى أفراد عينة البحث متوسطاً أيضاً، وبين البحث أنّ أكثر الأنماط انتشاراً لدى الطلبة هو نمط (التعلُّق الآمن). وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وأنماط التعلُّق لدى أفراد عينة البحث، ووجود فروق دالة إحصائياً في جميع الأبعاد بين متوسط درجات استجابات الطلبة الذكور ومتوسط درجات استجابات الطلبة الإناث على مقياس الذكاء الانفعالي ولصالح الطلبة الذكور.

وتناول البحث الثالث “درجة وعي مديري المدارس بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية في المدارس الحكومية في سلطنة عمان واتجاهاتهم نحوه. هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن درجة وعي مديري المدارس في سلطنة عمان بأهمية الذكاء الاصطناعي واتجاهاتهم نحو تبني هذه التقنيات في البيئة المدرسية، وتناولت الدراسة دور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم، بالإضافة إلى تحديد التحديات التي قد تحول دون تطبيقه بشكل فعّال.. أظهرت النتائج وعيًا مرتفعًا بين المديرين بأهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز تجربة التعلم. وتوصلت الدراسة إلى تحديات رئيسة، مثل نقص التدريب المتخصص وضعف البنية التحتية التكنولوجية ومخاوف الخصوصية التي تعيق التطبيق الشامل لهذه التقنيات. كما كشفت عن فروق دالة إحصائيًا في مستوى الوعي بين الجنسين، فقد كانت الإناث أكثر وعيًا بماهية الذكاء الاصطناعي، بينما لم تظهر فروق ملحوظة تعزى لمتغير الخبرة في محاور الاستبانة المختلفة.

أما البحث الرابع فقد حمل عنوان: “دليل إداري مقترح لتحسين ترتيب الجامعات الأردنية العامة في التصنيف العالمي للجامعات كواكاريلي سيموندس (QS) Quacquarelli Symondosولتحقيق هدف البحث تم استخدام المنهج الوصفي المسحي التطويري لمناسبته لغرض البحث، وقد تكونت عينة البحث من (285) قائدا أكاديميا من الجامعات الأردنية العامة (الجامعة الأردنية، جامعة اليرموك، جامعة مؤتة) تم اختيارها بطريقة العينة العنقودية العشوائية الممثلة لكافة الجامعات العامة في الأردن. وقد  أظهرت نتائج البحث أن واقع تطبيق معايير التصنيف العالمي للجامعات (QS) في الجامعات الأردنية العامة لتحسين ترتيبها في هذا التصنيف من وجهة وجود نظر القادة الأكاديميين جاء بدرجة متوسط في جميع مجالات البحث . كما أظهرت النتائج أن هناك ارتباط إيجابي بين معامل الارتباط  بين جميع الفقرات والمجال الكلي يتراوح بين (0.78-0.31)  وكذلك ارتباط إيجابي بين جميع الفقرات والمقياس الكلي تراوح بين (0.86-0.44. وبناءً على ذلك، قام الباحث ببناء دليل إداري مقترح لتحسين ترتيب الجامعات الأردنية العامة في للتصنيف العالمي للجامعات (QS)، لتحقيق مراكز متقدمة في هذا التصنيف والوصول إلى التنافسية العالمية.

وأما البحث الخامس فكان عنوانه “هزيمة الذات وعلاقتها بمنظور الزمن لدى الراشدين في مدينة حلب”. هدف البحث إلى دراسة مستوى هزيمة الذات، ووضع سلم تراتبي لأبعاد منظور الزمن، وإمكانية التنبؤ بهزيمة الذات من خلال أبعاد منظور الزمن، بالإضافة إلى العلاقة بين هزيمة الذات ومنظور الزمن.

وأشارت النتائج إلى: وجود مستوى منخفض من هزيمة الذات لدى الراشدين. وأن أكثر أبعاد منظور الزمن انتشاراً هو الحاضر الحتمي وأن أبعاد منظور الزمن تفسر حوالي (72.4) % من التباين في هزيمة الذات، وأشارت النتائج أن أبعاد الماضي الإيجابي والماضي السلبي والحاضر الحتمي تتمتع بالقدرة التنبئية بهزيمة الذات، كما أشارت إلى وجود توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين هزيمة الذات ومنظور الزمن.

أما الموضوع السادس والأخير فقد نشر باللغة الإنجليزية وتناول “أثر الرقابة المالية في تنمية المهارات المحاسبية من وجهة نظر صناع القرار في وزارة التربية والتعليم الأردنية”. هدف البحث إلى تقييم أثر الرقابة المالية على تحسين المهارات المحاسبية، من منظور صناع القرار في وزارة التربية والتعليم الأردنية. ولتحقيق هذا الهدف، اختيرت جودة الرقابة المالية باعتبارها متغيراً مستقلاً، وجرى تقييمها بناءً على بُعدين: فعالية الرقابة المالية وجاهزيتها. سعى البحث إلى تحديد أثر الرقابة المالية على اكتساب الكفاءة المحاسبية، وشملت الدراسة وزارة التربية والتعليم الأردنية. أشارت نتائج البحث إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية لفعالية الرقابة المالية في جانب اكتساب الكفاءات المحاسبية. كما أظهرت النتائج أيضًا تأثيرًا ذا دلالة إحصائية لفعالية الرقابة المالية على تعزيز القدرات المحاسبية، لا سيما فيما يتعلق بالاستعداد للرقابة المالية. وأكدت الدراسة ضرورة الدعوة إلى استخدام إجراءات رقابية حديثة تُعزز كفاءة المحاسبة وتُحفز مشاركة الموظفين، وتضطلع وزارة التربية والرقابة المالية الأردنية فيها بدور محوري في تقييم جدوى تعزيز القدرات المحاسبية.

ترحب مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس بالمشاركات القيمة للباحثين من كل أرجاء الوطن العربي، وتلفت عنايتكم إلى أن موقع المجلة لا يهدف إلى نشر الأبحاث التربوية والنفسية فحسب، بل هو منصة لتبادل الأفكار والمعرفة التي من شأنها تطوير المجلة وإثراء الحوار العلمي البناء، وستبقى الدعوة مفتوحة لهذه الغاية.. شاكرين اهتمامكم.

 

                                                   الأمين العام للجمعية العلمية لكليات التربية في الجامعات العربية

                                                                                 رئيس التحرير

                                                                     الأستاذ الدكتور محمد أحمد حلاق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *